Anima

Il ne faut compter que sur soi-même. Et encore, pas beaucoup

vendredi 13 février 2009

الإضراب

نقابات تضرب وحكومة تنْقُبُ في جدار الدستور ، أصبحنا في حظيرة دجاج ( ولي دار راسو فالنخالة ينقبوا الدجاج )، وصراع الدجاج الأبيض القادم من فاس ودجاج دكاكين أحزاب آخر ساعة نتج عنه للأسف نقــــَّابات أو لنقل نقـــــــَابات.
تدخل سيدة إلى مكتب تثبيت الإمضاءات بجلباب أبيض ومنديل أبيض وحداء أبيض وبيدها نسخة بطاقة التعريف ، المكتب فارغ على غير العادة وسكون موحش يعم المكان ، وتسأل البواب :أين الموظف؟ ( علاه مفراسكش راه كاين الاضراب ؟)المسكينة الأرملة أصابها منقار في رأسها بعدما أصابها الزمن بفقدان بعلها ، وتخرج الحزينة بخطى متثاقلة تسب وتشتم ثم تلتفت مرة أخرى إليه لتسأله فلا تجد إلا الكرسي الفارغ ، أصبحت المقاطعة الرابعة خلاء.
الدجاجة الكبيرة لفاسية بعدما حضنت على بيضها لمدة طويلة قامت وانصرفت وتخلت عنه للتقلبات والتَّنَقُبات والنَّقَابات وحتى صاحبة النِقاب .والفوضى بدأت تعم كل أرجاء المكان .
يعود التلميذ الصغير بمحفظته الكبيرة على الساعة التاسعة صباحا فتستقبله الأم والعجينة بيدها وتسأله لماذا عدت باكر؟ ( قال لنا المدير سيروا بحالكم راه اليوم كاين الإضراب) الأم تولول وتتحسر وتستنكر والطفل يقول لها في غمرة غضبها : ماما ! ماما! شنو هو الإضراب؟ الناس أوليدي شبعو خبز ومبقاو يخافو مبقاو يخدموا !!!
أصبح الدجاج الأبيض رخيصا والإقبال عليه في ازدياد

جمال

Posté par animaa à 11:38 - Commentaires [1] - Permalien [#]
Tags :

Commentaires

    الخيانة

    يده على مقود السيارة والأخرى على النافدة ، يتجول وسط المدينة ، ينضر إلى الأجساد المكتنزة ، والصدور الممتلئة ، والسراويل الضيقة، والشعر المنسدل على الأكثاف، يتوقف كل مرة ليلقي بكلمة إعجاب على هذه وتلك.
    ضوء احمر، يتوقف ، ينضر ليمينه ، فتاة جميلة تلتفت إليه ، جميلة في مقتبل العمر ، سيجارة بيدها وهي تسوق سيارتها ، وموسيقى الراي تنبعث إلى حدود أدانه ، يرفع يده لتحيتها ، وتنطلق مع الضوء الأخضر وهي غارقة في خجلها .ويبقى واقفا في مكانه ومنبهات السيارات تتعالى وتتكاثر ، يلاحقها بسرعة ، فرنات وكلمات الأغنية وجمال وجهها شده وأسره ، وجمال الأنوثة المتمردة أرجعته إلى سنوات العنفوان ، زمن كان يعبث فيه كما شاء ، توقفت ونزلت ، لاحقها مرة أخرى ، أمام زجاج المطعم ينضر إلى وجهه وينضر إليها ويكتشف إن الزمن لعب لعبته ، والتجاعيد ترسم سنوات عمره بل لا يستطيع إخفاءها .يلج المطعم وراءها ويقف أمامها طالبا منها الجلوس بجوارها ، تلبي طلبه بسرعة يأخذ سيجارة أخرى وبنبرة غريبة يسألها عن اسمها وعمرها ويسهب في كلام الإعجاب بها لكنه ينفي كالعادة انه متزوج وله أولاد ، وهي أمامه واجمة تتفرج على مشهد مسرحي وحائرة أن تصفق أو تأخذ حقيبتها وتغادر ، وهو لازال ينزل من على سلم العمر ليصل إليها ويلبس ثوب غيره لتقبل به .
    بعد كل كلامه وتفاصيل إعجابه تطلب منه، كم الساعة ؟ فرد عليها ببهجة لا تبالي فكل الزمان معنا يمكن أن نوقفه لو تحبي ونعيش زمنا أخر.وببرودة تقول له لا وألف لا فابنتك التي هي صديقتي ستصل الآن ولا أريد ا أن تجدك في هذا القناع وتصغر في عينيها ، طبعا أنت لا تعرف أني أزوركم في البيت مرارا ، ولأنك غائب في المكان وشارد في الزمان لم تتمكن من معرفتي .
    صدقت ابنتك عندما قالت.... أبي يعيش في زمن غيره ويتجاهل بقية زمن أمي التي أفرشت أوراق زهرة حياتها تحت أقدامه .....

    Posté par جمال, mercredi 18 février 2009 à 16:30

Poster un commentaire