Anima

Il ne faut compter que sur soi-même. Et encore, pas beaucoup

mardi 15 janvier 2008

Laila's week --- Day 2

الفتاة


ولدت وقال الطبيب لأمي: " إنها فتاة " فبكيت حزنا على حاضري ومستقبلي. لطالما أردت أن أعرف الفرق بين هذه الفتاة وذالك الفتى. ترعرعت وكبرت وكان كل ما أسمع:
"لا تفعلي كذا فأنت فتاة"
"لا تكلمي أحد فأنت فتاة"
"استحي فأنت فتاة"
" لا تضحكي هكذا فأنت فتاة"
"احني ظهرك إلى الأمام فأنت فتاة"
"إذا خاطبك أحد فأركضي إلى المنزل فأنت فتاة"
"لا تلعبي فلم تصبحي صغيرة"
" يجب أن تخشي على نفسك من نفسك فأنت فتاة."
في سن لم أعد أتذكره أصبحوا يعلمونني كيف أطهو, كيف أفتح الباب, كيف أكون فتاة. انقطعي علاقتي بالخارج, بالنوافذ والأزقة وأصبحت منذ استيقاضي وأنا في المطبخ أصبحت أسمع:
" الفتيات في مثل سنك يفعلون كذا وكذا, انظري إلى فلانة والى علانة ,إذا ذهبت عند أحد فسوف يسخرون مني لا منك ,لأني لم أحسن تربيتك"
كنت أتعلم الطهو, صناعة الخبز وتنظيف الملابس بأسوء طريقة ممكنة لأني في المستقبل القريب أو البعيد سوف أنظم للتجنيد الإجباري عند أحدهم.
كنت في أوقات فراغي, أقصد أوقات فراغ أسرتي, أقفل علي غرفتي لأكتب شيئا أو لأحدث أحد أصدقائي الوهميين. لم يُهتم أبدا بجمالي كفتاة ولا بما أكتبه, العكس تماما كان علي أن أبدوا الأسوأ في العالم والأغبى في العالم. مضى زمن طويل ولم أنظّم للتجنيد الإجباري عند أي كان, بل العكس تماما كان التجنيد في نفس المكان مع نفس الأشخاص. ثكنةٌ, الذكور فيها يأمرون وعلى كل من هي فتاة أن تفعل. كان كلما ثرت و صرخت فيهم يجيبوني بواقع كوني فتاة. الذكور في ثكنتنا ينامون وقت يشاءون, يأكلون ما يشاءون, يشاهدون ما يشاءون وقت يشاءون, يخرجون متى يشاءون, يدخلون متى يشاءون, إذا مرضوا فهي نهاية العالم, ويملكون زمام الأمور المادية. أما أنت, يكفي كونكِ فتاة حتى تعرفي ما عليك لا ما لك. لا يؤخذ برأيك وان كان صائبا .وقد يؤخذ برأي أحدهم رغم عدم درايته وتجربته فقط لكونه فتى.
لم ُيهتم أبدا بمستوى نبوغي, لم أُهنئ أبدا على عمل أحسنته, لا يذكر أحدٌ تاريخ ميلادي, بل العكس تماما يسهل توبيخي. إذا جاء الخطأ من الذكور في ثكنتنا فكل ابن آدم خطاء.
كل شئ في ثكنتنا ملك لصاحبها بما في ذلك الناس, أقصد الفتاة منهم. ضقت درعا من الامتلاك والاستغلال. كان مجال الامتلاك يمتد إلى حدود قريتنا, أما خارجها فأنت حر طليق. كانت الدراسة إحدى منافذ الحرية, إذ عندما يصل أحد منا للمستوى الجامعي حتى ينال حريته المؤقتة بانتقاله للدراسة في المدينة المجاورة. كانت أختي أول من تحرر منا. كانت تذخر نقودا تشتري بها كتبا و قصصا تحمل من التحرر ما تستطيع, فكنت خلسة في أوقات فراغي وغياب أختي, أسرق كتابا لأنال حظي من التحرر ولو الفكري. كانت بعضها تنقل لنا قصص الحب التي من العيب أن نراها في التلفاز أو التي لا يبثها آنذاك. هكذا اتخذت قراري أن امتلكوا جسدي أما روحي وفكري فلا طائل لكم عليهما. كنت أجلس في مائدة العشاء مع بقية الجنود جسدا بلا روح. كنت أطلق عنان حريتي أثناء نومي, فكانت أحلامي تجسد ما أرادته دائما وكتاباتي كذلك.
هل عرفتموني؟ إنني فتاة, هذه مجرد أفكاري، خرافاتي كما يسمونها دائما، أكتبها هنا للأنساها أو لأخفف عني ثقلها أو...

Posté par animaa à 11:16 - with - Commentaires [5] - Permalien [#]

Commentaires

    العالم الثالث

    هكذا هي المجتمعات المتخلفة تكبح جماح الجنس الآخر وتبني له سجوناً وثكنات تحت ذريعة المحافظة تصنع ديكتاتوريات أسرية لتنتج لنا عقداً وعاهات فكرية مستديمة وسط أوطان معاقة في الأصل مأيوس من شفائها أملها الوحيد الموت الرحيم
    صحيح عالم ثالث أو دون ذلك

    Posté par الكناوي, mardi 15 janvier 2008 à 14:55
  • Ah oui on dit aussi "rasse maleha ghire mera" "hadik raha weliya" etc...

    Tu sais quoi mon dernier billet parle de ca aussi

    Posté par une marocaine, mardi 15 janvier 2008 à 19:12
  • سلام انيمه

    ولنكسر هذه الافكار و لا نعيد الكرة مع اولادنا و لنتحرر من هذه الافكار هم كانوا خائفين عنا اكثرهم لم يتعلم كانوا يعاملوننا هكذ لانهم تبروا هكذا اكثرهم لم يتعلم و كل شيئ كان عيبا
    خاصة مع الفتاة

    تحياتي انيمه

    Posté par rachida, mardi 15 janvier 2008 à 19:46
  • وهل خفض التانيث للشمس رتبة
    وهل رفع التذكير من رتبة البدر

    يبقى الامل في تغير هذه الوضعية وطريقة التفكير في ايدينا نحن بداية مع ابنائنا..
    سلام

    Posté par مينتو, mercredi 16 janvier 2008 à 12:27
  • البنت العربية

    لمادا الفتاة العربية تتجه نحو الهاوية ليس كلهم ولكن أعظمهم أهو الفقر ؟ لا ولكن السؤال مطروح ماهو

    Posté par الليث, samedi 29 mars 2008 à 20:15

Poster un commentaire