Anima

Il ne faut compter que sur soi-même. Et encore, pas beaucoup

vendredi 17 août 2007

ممنوعةٌ أنتِ

ممنوعة أنت من الدخول يا حبيبتي عليَّهْ

ممنوعة أن تلمسي الشراشف البيضاء أو أصابعي الثلجيَّة

ممنوعة أن تجلسي ...أو تهمسي ...أو تتركي يديك في يديَّهْ

ممنوعة أن تحملي من بيتنا في الشام

سرباً من الحمام

أو فلة ...أو وردةً جوريَّة

ممنوعة أن تحملي لي دمية أحضنها 

أو تقرأي لي قصة الأقزام والأميرة الحسناء والجنيَّة

ففي جناح مرضى القلب يا حبيبتي

يصادرون الحب والأشواق والرسائل السريَّة

لا تشهقي ..إذا قرأت الخبر المثير في الجرائد اليوميَّة

قد يشعر الحصان بالإرهاق يا حبيبتي

حين يدق الحافر الأول في دمشق

والحافر الآخر في المجموعة الشمسيَّة

تماسكي...في هذه الساعات يا حبيبتي

فعندما يقرر الشاعر أن يثقب بالحروف

جلد الكرة الأرضيَّة

وأن يكون قلبه تفاحةً

يقضمها الأطفال في الأزقَّةِ الشعبيَّة

وعندما يحاول الشاعر أن يجعل من أشعاره

أرغفةً...يأكلها الجياع للخبز وللحريَّة

فلن يكون الموت أمراً طارئاً

لأن من يكتب يا حبيبتي

يحمل في أوراقه ذبحته القلبيَّة

أرجوك أن تبتسمي ... أرجوك أن تبتسمي

يا نخلة العراق ، يا عصفورة الرصافة الليليَّة

فذبحة الشاعر ليست أبداً قضية شخصيَّة

أليس يكفي أنني تركت للأطفال بعدي لغةً

وأنني تركت للعشاق أبجديَّة

أغطيتي بيضاء

والوقت ،والساعات ، والأيام كلها بيضاء

وأوجه الممرضات حولي كتب أوراقها بيضاء

فهل من الممكن يا حبيبتي؟

أن تضعي شيئاً من الأحمر فوق الشفة الملساء 

فمنذ شهرٍ وأنا...أحلم كالأطفال أن تزورني

فراشة كبيرة حمراء

أطلب أقلاماً فلا يعطونني أقلام

أطلب أيامي التي ليس لها أيام

أسألهم برشامةً تدخلني في عالم الأحلام

حتى حبوب النوم قد تعودت مثلي على الصحو...فلا تنام

إن جئتني زائرةً

فحاولي أن تلبسي العقود ،والخواتم الغريبة الأحجار

وحاولي أن تلبسي الغابات والأشجار

وحاولي أن تلبسي قبّعةً مفرحةً كمعرض الأزهار

فإنني سئمت من دوائر الكلسِ...ومن دوائر الحوّار

ما يفعل المشتاق يا حبيبتي في هذه الزنزانة الفرديَّة

وبيننا الأبواب ،والحرّاس ،والأوامر العرفيَّة

وبيننا أكثر من ألف سنةٍ ضوئيَّة

ما يفعله المشتاق للحبّ, وللعزف على الأنامل العاجيَّة

والقلب لا يزال في الإقامة الجبريَّة

لا تشعري بالذنب يا صغيرتي ... لاتشعري بالذنب

فإنّ كل امرأةٍ أحببتها

قد أورثتني ذبحةً في القلب

وصيّة الطبيب لي

أن لا أقول الشعر عاماً كاملاً

ولا أرى عينيك عاماً كاملاً

ولا أرى تحوّلات البحر في العين البنفسجيَّة

اللّه...كم تُضحكُني الوصيَّة

نزار قبَّاني

Posté par animaa à 17:54 - شوية ديال الشعر - Commentaires [4] - Permalien [#]

Commentaires

    انيمة
    رائع هو صوت وغناء كاظم الساهر ورائع هو شعر نزار قباني في مجمله ورائع ان يلتقيا سوية لكن اعتقد ان على كاظم ان يغير الان بعد ان غنى كثيرا لنزار ليجدد وينوع ويثري تجربته فلا يعقل ان يظل حبيس كلمات نزار رغم روعتها بدأت احس بأنه أخذ يكرر نفسه عليه البحث عن احساس جديد وفكر جديد فرغم تنوع القصائد تبقى تحمل اسلوبا وفكرا واتجاها واحدا بل واكاد اطالب كاظم بان يستعين بالحان ملحنين جدد
    هذا لا ينفي اعجابي ابدا بالاغنية فهي جميلة
    ذوقك يا انيمة جميل وسليم
    تحياتي

    Posté par الطيب, samedi 18 août 2007 à 20:56
  • hi

    واحد النهار في المغرب كنت تنسمع واحد البرنامج مع شاعر مغربي مبقيتش عاقل على سميتو المهم الي خلاني نضحك في البرنامج ومنكملوش هو فاش قال الشاعر للمذيعة:<< لو لم اكن شاعراً لكنت شاعراً<< شوفو قمة الشعر عند الشاعر المغربي، صراحة كاين شي ناس ولكن قلال الي هما فعلا شعراء اما الباقي ومع احترامي ليهم خاصهم بخ بخ بخ بخ بخ بخ بخ فليطوكش هههههههههه. تأملوا معيا قصائد نزار قباني ولا محمود درويش شي حاجه فوق الروعة.

    Posté par simo, dimanche 19 août 2007 à 05:59
  • ممنوع

    ممنوعة أنت يا خبيبتي أنيما أن تغضبي مني

    Posté par tazart, jeudi 23 août 2007 à 20:34
  • magnifique

    j'adore kadem et nizar...
    la chanson est géniale.
    il me semble que tu es une grande romantique anima

    Posté par mimi, jeudi 30 août 2007 à 20:47

Poster un commentaire